السيد محسن الأمين

11

البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )

وقصيدة الناظم هي هذه : أيا علماء العصر يا من لهم خبر * بكل دقيق حار في مثله الفكر لقد حار مني الفكر في القائم الذي * تنازع فيه الناس والتبس الأمر فمن قائل 1 في القشر لب وجوده * ومن قائل قد ذب 2 عن لبّه القشر وأول 3 هذين الذين تقررا * به العقل يقضي والعيان ولا نكر وكيف وهذا الوقت داع لمثله * ففيه توالى الظلم وانتشر الشر وما هو إلا ناشر العدل والهدى * فلو كان موجودا لما وجد الجور وإن قيل من خوف الطغات قد اختفى * فذاك لعمري لا يجوّزه الحجر 4 ولا النقل كلا إذ تيقن أنّه * إلى وقت عيسى يستطيل له العمر وأن ليس بين الناس من هو قادر * على قتله وهو المؤيدة النصر وأن جميع الأرض ترجع ملكه * ويملؤها قسطا ويرتفع المكر وإن قيل من خوف الأذاة قد اختفى * فذلك قول عن معائب يفتر فهلا بدا بين الورى متحملا * مشقة نصح الخلق من دأبه الصبر ومن عيب هذا القول لا شك أنّه * يؤول إلى جبن الإمام وينجر وحاشاه عن جبن ولكن هو الذي * غدا يختشيه من حوى البر والبحر ويرهب منه الباسلون جميعهم * وتعنو له حتّى المثقفة السمر على أن هذا القول غير مسلّم * ولا يرتضيه العبد كلا ولا الحر ففي الهند أبدى المهدوية كاذب * وما ناله قتل ولا ناله ضر